ابن سعد

140

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) عن مسلم عن مسروق أنه كانت به آمة فقال : ما أحب أنها ليست بي لعلها لو لم تكن بي كنت في بعض هذه . قال أبو شهاب : أظنه يعني الجيوش . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال : كان مسروق بن الأجدع قد شهد القادسية هو وثلاثة إخوة له : عبد الله وأبو بكر والمنتشر بنو الأجدع . فقتلوا يومئذ بالقادسية . وجرح مسروق فشلت يده وأصابته آمة . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن الشعبي قال : كان مسروق إذا قيل له أبطأت عن علي وعن مشاهده . ولم يكن شهد معه شيئا من مشاهده . فأراد أن يناصهم الحديث قال : أذكركم بالله . أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض وأخذ بعضكم على بعض 78 / 6 السلاح يقتل بعضكم بعضا فتح باب من السماء وأنتم تنظرون . ثم نزل منه ملك حتى إذا كان بين الصفين قال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً » النساء : 29 . أكان ذلك حاجزا بعضكم عن بعض ؟ قالوا : نعم . قال : فوالله لقد فتح الله لها بابا من السماء . ولقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم . ص . وإنها لمحكمة في المصاحف ما نسخها شيء . قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس قال : سمعت مطرفا يذكر عن عامر قال : قال لي مسروق : أرأيت لو أن صفين من المؤمنين اصطفا للقتال ففرج من السماء ملك فنادى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً » النساء : 29 . أتراهم كانوا ينتهون ؟ قال قلت : نعم إلا أن يكونوا حجارة صما . قال : فقد نزل به صفيه من أهل السماء على صفيه من أهل الأرض فلم ينتهوا . ولأن يؤمنوا به غيبا خير من أن يؤمنوا به معاينة . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن عاصم قال : ذكر أن مسروق بن الأجدع أتى صفين فوقف بين الصفين ثم قال : يا أيها الناس أنصتوا . ثم قال : أرأيتم لو أن مناديا ناداكم من السماء فسمعتم كلامه ورأيتموه فقال : إن الله